السلمي

217

مجموعة آثار السلمي

سورة الشمس ( 91 ) « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » . قال ابن عطاء « 1 » : أفلح « 2 » من « 3 » وفق لمراعاة أوقاته . سورة الليل ( 92 ) « إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى » . : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز « 4 » يقول « 5 » قال ابن عطاء : ظاهر هذه الآية يدل على أن من الناس من يكون سعيه بقوله وفعله ، ومنهم من يكون سعيه « 6 » بنيته دون قوله وفعله ، ومنهم من يكون سعيه بنيته وقلبه « 7 » وفعله ، ومنهم من يكون سعيه في طلب الدنيا ، ومنهم من يكون سعيه في طلب الآخرة ، ومنهم من يكون سعيه لوجهه « 8 » ، لا للدنيا ولا للآخرة . وأدون الناس سعيا من سعى لهذه الفانية ، وأعظمهم همة من سعى لوجهه « 9 » : فذاك الذي لا يخيب سعيه ولا يبطل عمله . وقال ابن عطاء « 10 » : باطن هذه الآية ان يرى سعيه قسمة من « 11 » الحق له ، من « 12 » قبل التكوين والتخليق ، لقوله تعالى « 13 » « نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ » ( 43 : 32 ) . وان « 14 » السعي له مراتب كمراتب المتصلين بالسلطان والواصلين اليه ، والندماء والجلساء وأصحاب الأسرار . كذلك سعي المريدين والمرادين والعارفين والمحبين والمشتاقين والواصلين والفانين « 15 » عن أوصافهم والمتصفين بأوصاف الحق : هذا إلى ما « 16 » لا عبارة له ولا غاية ، « إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى » . « وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى » . قال ابن عطاء « 17 » : الزهاد في الدنيا هم « 18 » المتقون . والأتقى من تركها جملة ، وأعرض عنها بالكلية كالصدّيق رضي اللّه عنه . فان « 19 » الكل أعطوا وابقوا « 20 » . والصدّيق رضي اللّه عنه « 21 » أعطى الفاني « 22 » جملة ، وأبقى

--> ( 1 ) FB أبو عثمان ( 2 ) H - أفلح ( 3 ) H لمن ( 4 ) H - البزاز ( 5 ) Y - سمعت . . . يقول ( 6 ) F - بقوله . . . سعيه ( 7 ) F وقوله ( 8 ، 9 ) B لوجه اللّه تعالى ( 10 ، 17 ) H + رحمة اللّه عليه ( 11 ، 12 ) B - من ( 13 ) H - تعالى ( 14 ) F فان ( 15 ) H والفانيين ( 16 ) B من ( 18 ) B في دنياهم ( 19 ) FB لان ( 20 ) B - وابقوا ؛ HF واتقوا ( 21 ) B - رضي اللّه عنه ( 22 ) H الفانية